الفاضل الهندي

293

كشف اللثام ( ط . ج )

وعن موسى بن إبراهيم المروزي ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في فارسين اصطدما فمات أحدهما فضمن الباقي دية الميّت ( 1 ) . وهو مع التسليم يحتمل ضعف صدمة الميّت بحيث علم أنّه لا مدخل لها في موته . ( ولو تصادم حاملان ) فماتتا مع جنينيهما ( فعلى كلّ واحدة ) أو عاقلتها ( نصف دية الأُخرى ، ونصف دية جنينها ونصف دية جنين الأُخرى ) وهدر نصفها ، وإن لم يعلم ذكورة الجنين وأُنوثته فربع دية الذكر وربع دية الأُنثى . والكلّ واضح . ( ولو صدم إنساناً ) لم يصدمه ( فمات فديته في مال الصادم ) أو عاقلته . وإن تعمّد القتل به أو تعمّد الصدم وكان ممّا يقتل غالباً فعليه القصاص مع التكافؤ . وللعامّة قول بأنّ الدية على عاقلته مطلقاً ( 2 ) . ( ولو مات الصادم فهدر ) تعمّد الصدم أم لا ( إن كان المصدوم ) غير متعدّ في وقوفه أو جلوسه ، بأن كان ( في ملكه أو مباح أو طريق واسع ) أو كان يمشي في الطريق وإن كان ضيّقاً . ( ولو كان في طريق ضيّق والمصدوم واقف ) أو جالس من غير ضرورة ( قيل ) في المبسوط : ( يضمن المصدوم ، لأنّه فرّط بوقوفه ) ( 3 ) فهو مسبّب للتلف والمباشر ضعيف . ويحتمل الإهدار لأنّ الصدم من فعل الصادم والوقوف من مرافق المشي . وفيه : أنّ الكلام في الوقوف الغير السائغ ، وهو كوضع حجر في الطريق يتعثّر به فيتلف . ( ولو قصد ) الصادم ( الصدم فدمه هدر ) قطعاً ( وعليه دية المصدوم ) إن تلف ، أو القصاص إن تعمّد القتل ، أو كان الصدم قاتلا غالباً .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 195 ب 25 من أبواب موجبات الضمان ح 1 . ( 2 ) المجموع : ج 19 ص 26 ، مختصر المزني : ص 247 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 167 .